يحول دونه حائل . لذلك منعت الزوجة من الخروج إلا بإذن زوجها ، باعتبار إن إذنه لها متضمن لإسقاطه حقه عنها .
ثاني السببين : إشراف الزوج على تحركات زوجته وعلاقاتها الاجتماعية . فان الزوجة تعتبر في المجتمع ، وجها لزوجها وممثلة له ووجوداً كوجوده . لذا فقد أعطى الإسلام للزوج حق الإشراف على علاقات زوجته ، لكي يستطيع أن يحفظ بفكره وإرادته ، التوازن الاجتماعي لها ، ويمكنه أن يخطط بيده الأسلوب العام لعلاقات زوجته الاجتماعية .
ومن هنا تسمع من النبي صلى الله عليه وآله ، التشديد العظيم على حرمة الخروج من دون إذن الزوج إذ يقول : وان خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها . الرواية . وليس هناك امرأة مسلمة تود أن تكون موضعا للعن الله ورسوله وملائكته .
ولنستمع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، ليرينا - في حديث آخر - صفات السوء في الزوجة ، لكي تضعها الزوجة الصالحة نصب عينيها ، وتحاول جهدها أن تبتعد عنها ولا تكون متصفة بها .
قال النبي صلى الله عليه وآله ، فيما روي عنه ، :
ألا أخبركم بشرار نسائكم : الذليلة في أهلها ، العزيزة مع بعلها ، العقيم الحقود ، التي لا تتورع عن قبيح ، المتبرجة إذا غاب عنها بعلها الحصان معه إذا حضر . لا تسمع قوله ولا تطيع أمره ، وإذا خلا بها بعلها تمنعت منه كما تمنع الصعبة
الأسرة في الإسلام — صفحة 34
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٤