فأولًا : ينبغي على الزوجة أن تطيع زوجها ولا تعصيه ، في كل أمر يأمرها به مما فيه من مصلحة لهما وتوفير لهنائهما وسعادتهما ، ما لم يكن مخالفاً للشرع الإسلامي المقدس وتعاليمه الإلزامية . ولا يجوز لها أن تعصيه فتغضبه ، فإنه كما قال الإمام الصادق عليه السلام فيما روي عنه
: أيما امرأة باتت وزوجها عليها ساخط في حق ، لم يتقبل منها صلاة حتى يرضى عنها .
فقد أنيط قبول الله تعالى لصلاة الزوجة ، والصلاة عمود الدين ، بإطاعتها لزوجها وعدم إغضابه .
ومن أهم موارد إطاعة الزوج ، هو وجوب تمكينه من الانتفاع الجنسي بشكل مطلق كامل على سائر مستويات الانتفاع ، لا يحد إرادته لذلك أي مناقشة منها أو صدود . وفي ذلك قال النبي صلى الله عليه وآله في حقوق الزوج :
ولا تمنعه نفسها وان كانت على ظهر قتب .
ليرشد إلى إن الزوجة مهما كانت في حال صعوبة وإرهاق ، كحال الركوب على القتب ، فان عليها واجب التمكين ، فضلًا عن حال اليسر والتمكن .
وفي رواية أخرى عنه صلى الله عليه وآله انه يقول في الزوجة :
وعليها أن تتطيب بأطيب طيبها وتلبس أحسن ثيابها وتتزين بأحسن زينتها وتعرض نفسها عليه غدوة وعشية .
الواجب الثاني على الزوجة : أن تتقيد في مصارف المال وإعطاء الهبات والصدقات ، في حدود رغبة زوجها وأذنه . لان الزوجة تعيش في كنف الزوج وبين ظهرانيه ، فليس من العدل أن ترتكب في داره
الأسرة في الإسلام — صفحة 32
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٢