وأمواله ما يكره من الشراء أو البيع أو الهبات والصدقات . نعم ، إذا كان المال ملكها ، كان لها التصرف في حدود المشروع في الإسلام .
الواجب الثالث على الزوجة : أن لا تصوم الصوم المستحب إلا بإذنه . والصوم هو تلك العبادة الإسلامية الفضلى التي أوجبها الإسلام في شهر رمضان ، وجعلها مطلوبة استحبابا في سائر الأيام . وما أدل هذه العبادة على قوة الإرادة والصبر ، وما أقواها في مكافحة الشهوات والانحرافات . ومع ذلك فان الشارع الإسلامي الحكيم ، منع الزوجة من الصوم المستحب إلا بإذن زوجها .
والسبب في ذلك : هو إن الزوجة إذا صامت ، وأرادت المحافظة على صحة صومها ، فان عليها أن تمنع زوجها من نفسها بالشكل المفسد للصيام . وفي ذلك هدر لحق الزوج لا يريده الإسلام . ومن هنا أمر الزوجة بإستحصال إذن الزوج إذا حاولت الصيام المستحب . فإنه إذا أذن لها فقد اسقط حقه في التمكين ، ولم يبق أمام الزوجة مانع من القيام بهذه العبادة الفضلى .
الواجب الرابع على الزوجة : أن لا تخرج من بيت زوجها . وخروجها إلى أي محل ولأي مناسبة وبأي قصد ، محرم ، ما لم يكن خروجها بإذن الزوج ورضائه . وذلك لأحد سببين :
أحدهما : ما يشابه السبب الذي قلناه في منع الزوجة عن الصوم المستحب . فان خروجها يقلل لا محالة من فرص الاستمتاع الجنسي للزوج ، وحيث إن حقه في ذلك مطلق في نظر الإسلام ، لا ينبغي أن
الأسرة في الإسلام — صفحة 33
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٣