مستثنيات الكذب
ما يحتمل استثناؤه وإخراجه عن حرمة الكذب عدة أمور :
الأمر الأول : الإصلاح ولعله أوضح واشهر المستثنيات .
وقد وردت فيه روايات صحيحة وصريحة مضافاً إلى الإجماع . منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام . قال :
المصلح ليس بكذاب
. « 1 » وقد استعمل فيها أسلوب ( التنزيل ) يعني تنزيل الكذب منزلة الصدق . فيكون دليلا على كونه مثله ليس بحرام ولا مستحقاً عليه للعقاب .
والعلة المنصوصة في هذه الصحيحة هي الإصلاح فإنه عمل المصلح فقد يقال : ان المصلح كما قد يكون مصلحاً بين فردين أو جماعتين ، وهو ما دعوه : بإصلاح ذات البين ، كذلك قد يكون في أمور اجتماعية أخرى ليس سببها العداوة المسبقة .
فان قيل : ان القدر المتيقن من الإصلاح هو ذلك ، فلا يجوز ان نأخذ مورد الاستثناء من المحرم أكثر منه .
هامش
( 1 ) . الوسائل ، كتاب الحج ، أبواب أحكام العشرة ، باب 141 ، حديث 3 .