الصميم .
ورأيي : أنَّ الحاجب إذا لوحظ وله يمين ويسار فقط ،
أو أعلى أو أسفل فقط ، فالأُفق حينئذٍ يكون مجموعيّاً ، وإذا لوحظ بالاعتبارين - كما هو في الخارج والواقع - فإنَّ الحاجب يحتوي في الواقع على كلا الأُفقين في وقتٍ واحد فهو محلّ الخلاف ؛ لأنَّ دليلها مطاطي .
ويمكن أن يقال : إنَّهما ذاتيّان ؛ لأنَّ كلًا من الجهة العليا والسفلى من الجهة اليمنى واليسرى أجزاء للحاجب ، وعليه فينطبق تعريف الأُفق الذاتي عليه .
وقد يقال : إنَّهما مجموعيّان ؛ لأنَّ كلًا منهما منقسم إلى آفاق ذاتيّة .
والجواب : إنَّ هذا لا ينافي كونهما ذاتيّين ، فقد ينقسم الأُفق الذاتي إلى آفاق ذاتيّة كثيرة ، ولا يضرّ ذلك بذاتيّته .
والأرجح أنَّهما بالنسبة إلى المجموع - بما هو مجموع - ذاتيّان وإلى أجزائهما الذاتيّة مجموعيّان .
وأمّا بخصوص المسألة الثانية :
فالقاعدة فيه هي : أن ينسب ذو الأُفق المخروم إلى الأُفق المخروم ، وذو الأُفق التامّ إلى التامّ ، وهذا من البداهة بمكان . ولكن قد يبدو أنَّه يلزم من النسبة إلى الأُفق المخروم - بهذا الأُسلوب -
الدر النضيد في شرح سبب صغر الجسم البعيد — صفحة 81
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٨١