قلّة المسافة بين الناظر والحاجب .
هذا بالإضافة إلى أنَّ درجات النظر ال - 50 لدى الحيوان ضيّقة حوله ، فتكون الدرجات العرضيّة ال - 50 ضيّقة أيضاً ، بخلاف الإنسان الذي لم يبقَ من اختفاء الحاجب أمامه غير 50 درجة ؛ لأنَّ 100 درجة ابتعد بها الحاجب تكفي لأن توسّع الدرجات النظريّة والعرضيّة بصورةٍ كبيرة .
7 . تنبيه
قد يرد في كلامي هذا القيد : ( بالمسافة لا بالدرجات ) ، وهو وارد في محلّه فلا نحتاج إلى تفسيره . ولكنّني أحبّ أن أُلمّح إلى أنَّ المسافة - أقصد بها الجهة الماديّة من قياس المسافة - بأيّ وحدةٍ قياسيّة أُخذت ، أمّا الدرجات فالمقصود بها في المقام ( الدرجات العرضيّة ) ، وهي ليست من ذلك الباب ، بل هي غير ماديّة . وعلاوة على ذلك أنَّها لا تقاس بأيّ وحدةٍ قياسيّة ، وأنَّها قد تختلف المسافة بين درجة ودرجة في ابتدائها فيما حول الناظر وانتهائها ، وذلك في البعد عنه .
8 . بيان في الأُفق الطولي والعرضي
إنَّ الحاجب لابدَّ وأن يكون جسماً - كما نصَّ عليه