أمّا القسم الأوّل : فهو مستحيلٌ عقلًا بالنسبة إلى الناظر ؛ لأنَّه لا ينظر إلى ( ب ) حسب الفرض ، وأنَّ مثل هذا الأُفق لا ينطبق عليه تعريف الأُفق ، وهو الذي ينصّ
على : ( ما ساواه في البعد عن الناظر . . . الخ ) « 1 » ، والمفروض أنَّ هذا الأُفق هو بين ( أ ) وبين الناظر ، فلا يكون أُفقاً .
وأمّا القسمان الثاني والثالث فممكنان وواقعيّان تماماً ، فالقسم الثاني هو الأُفق العرضي ، والقسم الثالث هو الأُفق الطولي ؛ وذلك لأنَّ الثاني يمتدّ عرضاً من اليمين إلى الشمال ، والثالث يمتدّ طولًا من الأعلى إلى الأسفل .
ثُمَّ اعلم أنَّ الناظر ينسب ما بين اليمين واليسار من الحاجب إلى الأُفق العرضي ، وما بين الأعلى والأسفل ينسبه إلى الأُفق الطولي .
هذا ، وقد بقيت مسألتان جديرتان بالبحث ، وهما :
1 . هل أنَّ هذه الآفاق مجموعيّة أو ذاتيّة ؟
2 . ما حكم الحاجب في الصغر والكبر إذا انخرم أحدهما ولم ينخرم الآخر ؟
أمّا المسالة الأُولى : فالأمر فيها سهل ؛ لأنَّها لا تدخل في
هامش
( 1 ) أُنظر : الفصل السادس من الباب الأوّل ( منه قدس سره ) .