تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في شرح سبب صغر الجسم البعيد — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
المسافة بين أبعاده ، وهذا معلوم بديهيّ . أمّا سبب قلّة السرعة ، سواء كانت بحركة ابتعاديّة أو بحركة عرضيّة . أمّا السرعة بالحركة الابتعاديّة فمعلولة لِصغَر - أو بالأحرى قِصر - خطّ الابتعاد ، وهو المسافة التي يجري عليها الشيء المتحرّك مبتعداً عن الناظر . وخطّ الابتعاد إن كان موجوداً واضحاً فبها ، وإلَّا فمقدّر . وأمّا السرعة العرضيّة فمعلولة لصغر الحاجب نفسه ، فكلّما صغر الحاجب قصر الخطّ الذي يرسمه في الفضاء أثناء حركته ، وهذا شيءٌ بديهيّ حسب التجربة والبرهان الحسّي . وأعلم أنَّ صغر المسافة والسرعة نسبيّ كما في الحاجب ؛ لأنَّه معلول للصغر النسبي في الحاجب ، ولكن صغر الحاجب هو بالنسبة لأُفقه ، وصغر المسافة والسرعة معلول لهذا الصغر في الحاجب . ولا نقول إنَّهما يصغران لنسبتهما إلى الحاجب أو لنسبتهما إلى أُفقه ، فهو باطل قطعاً ؛ لعدم إمكان تصوّر أُفق لهما ، ولعدم تعلّق أُفق الحاجب بهما [ لا ] بقليلٍ ولا كثير ، والصحيح ما أسلفناه .

11 . ملاحظة : في صغر الثقب عند بعده

الثقب هو كلّ فضاءٍ محدّد بجسمٍ حاجبٍ من طرف واحد - على الأقلّ - أو طرفين أو ثلاثة ، أو من جميع أطرافه .
الدر النضيد في شرح سبب صغر الجسم البعيد — صفحة 84 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر