قريب أو بعيد ، وهذا يختلف عن المدلول اللغوي الذي يقضي بتسمية كلّ متقدّم أقرب ولو كان في مرحلة البعد ، وتسمية كلّ م - تأخّر أبعد وإن كان في مرحلة القرب .
هذا إذا كان الحاجبان في مرحلة واحدة ، وإذا كانا في مرحلتين مختلفتين فيطلق عليهما أقرب وأبعد بدون إشكالٍ أو شكٍّ .
6 . بيان حول الدرجات النظريّة والعرضيّة للإنسان وغيره
إنَّ الإنسان ينظر من خلال 150 درجة نظريّة ، كما مضى القول فيه في الفصل الثاني من الباب الأوّل ، حول شرح الدرجات النظريّة .
وعليه فيترتّب على هذا العدد للدرجات النظريّة وجود نفس العدد من الدرجات العرضيّة ، كما مضى شرحها . ولكن هذا في الإنسان فقط ، فهو الذي يستطيع النظر إلى كلِّ هذا المقدار من الدرجات ، أمّا أكثر الحيوانات فليست كذلك ، بل أنَّ جهة نظرهم أقلّ بكثير أو قليل من الإنسان ، وهذا شيءٌ بديهيّ واقعي ، ويترتّب عليه وجود درجات عرضيّة بعدده أيضاً ، مهما فرض هذا العدد .
وشيءٌ آخر هو بيديه ومعلوم ، وهو : أنَّه كلّما ضاق النظر