تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في شرح سبب صغر الجسم البعيد — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وممّا تجدر ملاحظته ، أنَّ قولنا : القسم الأمامي من الدائرة يعمّ ما إذا كان نظر الناظر متوجّهاً إلى أيّ جهةٍ من الجهات ، حتّى إلى الأعلى أو إلى الأسفل ، فإنَّ الدرجات النظريّة تتبعها حينئذٍ . وبقي موضوع ، هو غاية في الأهمّيّة وفي الأثر بهذه النظريّة ، وهو : أنَّ الناظر - وخاصّة الإنسان - لا يستطيع النظر في الالتفاتة الواحدة إلى جميع هذه ال - 180 درجة ، وإنَّما يقلّ عنه مقداراً قدّرناه ب - 30 درجة . فإذن ، أنَّ الإنسان لا يمكنه النظر في الالتفاتة الواحدة إلَّا إلى 150 درجة فقط ، وهذه ال - 150 درجة هي درجات النظر للإنسان ، وعند غيره كلّ بحسب ما يستطيع النظر من خلاله من الدرجات ، وإن غلبت على ال - 180 درجة مجازاً . وقد يُشكل عليّ إذا فرضت أنَّ درجات نظر الإنسان 150 ؛ إذ لا دليل مرضيّ يدلّ عليه ، فضلًا عن أنَّ الحيوان ينظر في مكان أضيق من الإنسان ، فقد ينظر في 50 درجة أو 70 درجة أو 100 درجة - مثلًا - أو غيرها .