الفصل الثالث : جهة النظر
جهة النظر : هي مقدار الدرجات التي يستطيع الناظر النظر من خلالها في الالتفاتة الواحدة .
وهذه هي الدرجات التي شرحناها في الفصل السابق ، وقلنا : إنَّ للإنسان حصّة 150 درجة منها . ولكنّني لا أقصد أنَّ هذه الدرجات هي جهة النظر ، ولكنّها تسمّى درجات النظر - كما سبق - ولكنّني أقصد أنَّ جهة النظر هو هذا المجموع من الدرجات الذي ينظر من خلاله الناظر في جهة معيّنة ، والتعريف أيضاً يتحمّل هذا المعنى ، فإنَّني قلت فيه : ( مقدار الدرجات . . . إلخ ) .
ثُمَّ لاحظ القيد الأخير في التعريف ، وهو : ( في الالتفاتة الواحدة ) فإنَّ جهة النظر تتعدّد بتعدّد الالتفات إلى أيِّ جهةٍ من الجهات .
وما تجدر ملاحظته أنَّ فرض الالتفاتة الواحدة يجب أن يكون عقليّاً دقيّاً لا عرفيّاً مجازيّاً ، فهذا الأخير
مرفوضٌ تماماً .