ولمحمود الوراق ويروي لمحمد بن حازم
أليس عجيبا بأن الفتى * يصاب ببعض الذي في يديه
فمن بين باك له موجع * وبين معز مغز إليه
ويسلبه الشيب شرخ الشباب * فليس يعزيه خلق عليه
ولأبي دلف
في كل يوم أرى بيضاء طالعة * كأنما طلعت في أسود البصر
لئن قصصتك بالمقراض عن بصرى * - لما قصصتك عن همي وعن فكرى
وليحيي بن خالد بن برمك ويروى لغيره
الليل شيب والنهار كلاهما * رأسي بكثرة ما تدور رحاهما
يتناهبان نفوسنا ودماءنا * ولحومنا عمدا ونحن نراهما
والشيب إحدي الميتتين تقدمت * أولاهما وتأخرت أخراهما
وقد أتى الفحلان المبرزان أبو تمام وأبو عبادة في هذا المعني بكل غريب عجيب . فمن ذلك
قول أبي تمام
لئن جزع الوحشي منها لرؤيتي * لإنسيها من شيب رأسي أجزع
غدا العمر مختطا بفودى خطة * طريق الردى منها إلى الموت مهيع
هو الزور يجفى والمعاشر يجتوى * وذو الإلف يقلى والجديد يرقع
له منظر في العين أبيض ناصع * ولكنه في القلب أسود اسفع
ونحن نرجيه على السخط والرضي * وأنف الفتي من ونفسه وهو أجدع
. وله
الأمالي — صفحة 66
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٦٦