حظائر لم يخلط بأثمانها الربي * ولم يك من أخذ الديات اكتسابها
ولكن عطاء الله من كل مدحة * جزيل من المستخلفين ثوابها
ومن ركضنا للخيل في كل غارة حلال بأرض المشركين نهابها
حوت غنمها آباؤنا وجدودنا * بصم العوالي والدماء خضابها
فأما قوله
حظائر لم يخلط بأثمانها الربي * ولم يك من أخذ الديات اكتسابها
فكأن ابن المعتز نظر إليه في قوله
لنا إبل ما وفرتها دياتنا * ولا ذعرتها في الصباح الصوائح
وفي ضد هذا قول أبي تمام
كثرت فيهم المسارح إلا * أنها من مناكح وديات
ومثل الأول قول حسان يهجو قوما من قريش
وما لكم لا من طراد فوارس * ولكن من الترقيح يا شر مالك
( مجلس آخر 45 )
[ تأويل آية ] . إن سأل سائل عن معني قوله تعالى ( كل شئ هالك إلا وجهه )
. وقوله تعالى إنما نطعمكم لوجه الله ) . وقوله ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال
والإكرام ) وما شاكل ذلك من آي القرآن المتضمنة لذكر الوجه . الجواب قلنا
الوجه ينقسم في اللغة العربية إلى أقسام . فالوجه المعروف المركب فيه العينان من كل
حيوان . والوجه أيضا أول الشئ وصدره ومن ذلك قوله تعالى ( وقالت طائفة من
أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار وأكفروا آخره ) أي
الأمالي — صفحة 46
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٦