فلم أر ضرغامين أصدق منكما * عراكا إذا الهيابة النكس كذبا
هزبر مشي يبغي هزبرا وأغلب * من القوم يغشى باسل الوجه أغلبا
أدل بشغب ثم هالته صوله * رأك لها امضى جنانا وأشغبا
فأحجم لما لم يجد فيك مطمعا * وأقدم لما لم يجد عنك مهربا
فلم يغنه أن كر نحوك مقبلا * ولم ينجه أن حاد عنك منكبا
حملت عليه السيف لا عزمك انثنى * ولا يدك ارتدت ولا حده نبا
وكنت متى تجمع يمينك تهتك ال * ضريبة * أو لا تبق للسيف مضربا
ومن صافي كلام مروان ورائقه وما اجتمع له فيه جودة المعنى واللفظ واطراد النسج قوله
بنو مطر يوم اللقاء كأنهم * أسود لها في غيل خفان أشبل
هم يمنعون الجار حتى كأنما * لجارهم بين السماكين منزل
لها ميم في الإسلام سادوا ولم يكن * كأولهم في الجاهلية أول
هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعوا * أجابوا وإن أعطوا أطابوا وأجز لوا
وما يستطيع الفاعلون فعالهم * وإن أحسنوا في النائبات وأجملوا
ثلاث بأمثال الجبال حباهم * وأحلامهم منها لدى الوزن أثقل
ومن جيد قوله في قصيدة يمدح بها معنا
ما من عدو يرى معنا بساحته * إلا يظن المنايا تسبق القدرا
يلقى إذا الخيل لم تقدم فوارسها * كالليث يزداد إقداما إذا زجرا
أغر يحسب يوم الروع ذا لبد * وردا ويحسب فوق المنبر القمرا
وله من قصيدة يصف يوما حارا
الأمالي — صفحة 44
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٤