أراد أفلته ونجاه ومنه قولهم إنما أفعل ذلك لوجهك . ويدل أيضا على أن الوجه يعبر به
عن الذات قوله تعالى ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ووجوه يومئذ باسرة تظن
أن يفعل بها فاقرة ) . وقوله تعالى ( وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية ) لان جميع
ما أضيف إلى الوجوه في ظاهر الآي من النظر والظن والرضا لا يصح اضافته على
الحقيقة إليها وإنما يضاف إلى الجملة فمعنى قوله تعالى ( كل شئ هالك إلا وجهه ) أي كل
شئ هالك إلا إياه فكذلك قوله تعالى ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال
والإكرام ) لما كان المراد بالوجه نفسه لم يقل ذي كما قال ( تبارك اسم ربك ذي الجلال
والإكرام ) لما كان اسمه غيره . ويمكن في قوله تعالى ( كل شئ هالك إلا وجهه )
الأمالي — صفحة 49
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٩