فقال ( قدس سره ) :
الأمر الأوّل : ان الكفارة بمنزلة العقوبة على الافطار المحرم ، والفرد بعد أن ينال عقابه لا تبقى عليه مسؤولية أخرى محتملة . فبحسب هذا الاحتمال : تكون الكفارة موجبة لغفران الذنب الوارد عليه .
الأمر الثاني : ان الكفارة عقوبة معجلة في الدنيا ، مضافاً إلى العقوبة المؤجلة في الآخرة .
الأمر الثالث : ان الكفارة عقوبة للفرد معجلة في الدنيا ، لا بصفتها رمزاً فقط ، بل باعتبار أن بعض الذنوب تكون من الأهمية والفخامة ، بحيث تستتبع استحقاق التعجيل بالعقاب . فضلًا عن العقاب المؤجل . فتكون الكفارة من هذا القبيل .
الأمر الرابع : ان الكفارة نحو من الاستغفار عمّا وقع من ذنب الافطار ، وليست شكلًا للعقوبة ، وإذا حصل الاستغفار بدفع الكفارة وانجازاتها ، حصل استحقاق الغفران .
الأمر الخامس : ان الكفارة شكل من أشكال التعويض عما يفوت بالإفطار من الأهداف المعنوية أو من مقدمات إيجادها ، وبالكفارة يمكن الوصول مجدداً إلى الهدف بعد التأخير والتفريط .
الأمر السادس : ان الكفارة شكل من اشكال ( المقابلة ) الاختيارية من قبل الفرد ، لما قد فاته من الصوم . وتتضح فكرة المقابلة بمثال اعتيادي . من
حيث أن شخصاً قد تزوج صديقه ، ومن واجبه أن يهدي إليه شيئاً بهذه المناسبة . ولكنه لم يقدم الهدية إلى مدة سنة أو أكثر ، حتى تأذى صديقه
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 301
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٣٠١