تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ثم بين أن عدم التوجه ينشأ من عدة مناشئ فذكر منها أربعة : الإهمال ، واهتمام الفرد بأمور الدنيا ، ووجود مشاكل تقلقه ، والحرمان من حسن التوفيق . وهذا التفسير بهذا المعنى يبين لنا عمق تفكيره ( قدس سره ) في فهم الأمور ومعالجتها ، وبيان ما هو الصالح منها . تعيين الإمام : تحت هذا العنوان بين السيد الشهيد ( قدس سره ) لا بدية تعيين الإمام في صلاة الجماعة ، لكنه عطف على شيء آخر في غاية الأهمية ، وهو تعين الإمام المعنوي ، حيث قال : انه أمر ضروري ، فالامام الظاهر مَنْ يقتدي به الفرد ويسير بهداه ، وأمّا الإمام الباطني فهو العقل ، فيجب على الفرد أن يهتدي بهداه . ثم بين ( قدس سره ) مناشئ عدم تعيين الإمام حيث ذكر بعضها قال : أولًا : الإهمال للطريق المعنوي ، واتخاذ الدنيا طريقاً . ثانياً : الغفلة عن ضرورة الإرشاد والتوجيه . ثالثاً : العناد ، فالإهمال تارة يكون من باب المصلحة واللذاذة الشخصية ، وأخرى يكون من باب العناد والتكبر عن الحق والتعصب « 1 » . وتفسيره ( قدس سره ) للامام المعنوي في غاية الدقة ، لأنَّ الإنسان كما يحتاج إلى الإمام الظاهري فهو بحاجة إلى الإمام الباطني .
هامش
( 1 ) فقه الأخلاق 268 : 1 - 269 .