تحمل الإمام القراءة عن المأمومين :
لقد أشار السيد الشهيد ( قدس سره ) في هذا البحث إلى مسألة مهمة ، وهي قيادة الإمام المعنوية للجماعة ، فقد بين أن الإمام يتحمل القراءة عن المأمومين ، وهذا يعني أنه يتحمل عنهم سورة الحمد والتوحيد - غالباً - وهما أفضل سور القرآن الكريم ، وفيهما تجتمع أسرار القرآن كله ، وهذا يدل على مكانتهما وعلوهما ، فبقراءة الإمام لهاتين السورتين وتحملها عن المأمومين يعني تكفله لمعنى من معاني القيادة الظاهرية أو المعنوية ، لأنَّ القرآن هو النور والعدل والنظام والحق .
وهذا التفسير لمعنى الإمامة في غاية الدقة ، لأنَّ فيه جنبة أخلاقية تشير لعظمة الإسلام ، حيث لم يترك قيادة الإمة .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 299
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٢٩٩