له طاعات ومعاصي باطنية ، فالذي يصلي ويصوم ويحج يطيع الله تعالى ظاهراً ، وكذلك الذي يسرق ويزني ويكذب يعصي الله ظاهراً .
ولكن هناك طاعة باطنية لا يعلم بها إلَّا الله تعالى ، كالإخلاص في العمل والصبر والتوكل والتوحيد . وهناك أيضاً معصية باطنية ، كالحسد والجشع والشرك وغيرها .
وهذه نكتة مهمة لم يسبقه لها أحد ، حيث إننا لا نجد تفصيلًا بهذا الشكل في أغلب الكتب .
معنى التوحيد :
من الأمور المهمة في كتاب فقه الأخلاق هو هذا البحث ، حيث إننا نجد أنَّ السيد الشهيد ( قدس سره ) قد ألبس مفهوم التوحيد جنبة أخلاقية ، بينما نجد الكتب الأخرى تتحدث عن الجانب العقائدي للتوحيد ، ويكون البحث فيها منصباً على مسألة الاعتقاد بالله ، أمّا أن تُجعل هذه المسألة مسألة أخلاقية فهذا من ابداعاته ومتفرداته ( قدس سره ) .
معاني الشرك :
وكذلك نجد هذه الجنبة الإبداعية في بحث ( الشرك ) ، حيث يعتبره ( قدس سره ) من المعاصي الباطنية ، التي تقود الإنسان إلى التسافل والانحطاط ، حيث قسّم الشرك إلى سبعة أقسام ، وكلها تؤدي بالإنسان إلى
التسافل والانحطاط وعدم الرقي « 1 » .
هامش
( 1 ) فقه الأخلاق 32 : 1 - 33 .