المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين .
أمّا بعد ، فقليل من الناس من ترك بصماته على هذه الدنيا ، فقد يدخل الإنسان إلى الدنيا ويخرج منها ، ولا يحس به أحد ، إلَّا أنَّ العلماء - بعد الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) - ممن دخلوا إلى الدنيا فأثروها بما لديهم من علوم ربانية ، أفادوا بها الأمة ، وتركوا بصماتهم عليها بعد أن رحلوا عنها ، وبقي تراثهم ينير الدرب للأجيال .
ومن علمائنا الأعلام الذين تركوا بصماتهم في هذه الدنيا الدنية هو سيدنا آية الله العظمى السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر ( قدس سره ) ، هذا العالم الجليل الذي ملأت كتبه المكتبات ، وأثراها بما قدمه من إبداعات .
ونحن إذ نكتب هذه المقالة في إبداعاته ( قدس سره ) في خصوص كتاب فقه الأخلاق لعاجزون عن إدراك كل إبداعاته ( قدس سره ) ، وما نحن حتى نكتب في هذا المجال ، ولكن من باب ذكر فضائل علمائنا الأعلام ، ولكي نبيّن للناس
ما كان يملكه هذا العالم الجليل .
وأنا إذ استطّر هذه الكلمات اعترف بعجزي عن إدراك ما أراده ( قدس سره )
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 287
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٢٨٧