الرياء :
إنَّ الرياء من الأمور المبطلة للعبادة ، وقد أشار ( قدس سره ) لذلك ، وفرق بينه وبين الإخلاص قائلًا : « والفرق بينهما بحسب فهمي - هو إعطاء الأهمية أو الاهتمام بأحد أمرين لا ثالث لهما : إمّا الله وإمّا غيره ، من حيث استهداف الاطلاع والرضا وزوال العائبة والنقمة ، فإن كان ذلك كله خاصاً بالله في نظر الفرد فهو الإخلاص ، وان كان مشتركاً بينه وبين غير فهو الرياء ، فضلًا عما إذا كان خاصاً بغيره » « 1 » .
ثم تحدث ( قدس سره ) عن مراتب الرياء وقسمها إلى قسمين ، وهذا ما لم يسبقه إليه أحد .
هذه بعض الأمور التي أشرنا إليها في بحث مقدمة العبادة ، ولو أردت الإشارة إليها جميعاً لاحتجت إلى صفحات وصفحات ، وبما أنَّ البحث مبني على الاختصار فاكتفي بذلك .
هامش
( 1 ) فقه الأخلاق 1 : 39 .