تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الخاتمة إنّ تجربة المشروع التغيري الإصلاحي الصدري شكّل نموذجاً رائعاً ملفتاً للنظر فريداً من نوعه لأنه نتج عن قيادة دينية فريدة في عصرها قل مثيلها امتازت بالإخلاص لله تعالى والشجاعة والبساطة والزهد في الدنيا والفناء في الله مع سعة في العلم مقابل سلطة دموية دكتاتورية لم يعرف لها التاريخ المعاصر مثيلًا في إرهابها وقمعها ودمويتها . . . . أما ساحة الصراع فكان مجتمعاً أسيراً للخوف والرعب جاهلا بالأمور الدينية والسياسية مليئاً بظواهر اجتماعية منحرفة يعاني من فقر وحصار ظالم بعيدا كل البعد عن المرجعية والمؤسسة الدينية . فمن رحم هذه الظروف وبطرفي صراع متناقضين وغير متوازنين في أدوات القوة المادية ولد هذا المشروع التغيري وكتب له النجاح بفضل إخلاص قيادته واستعدادها للتضحية في سبيل الله تعالى وفي فترة زمنية قصيرة لا تكاد تستوعب ضخامة هذا المشروع وأبعاده ومفرداته ومجالاته . . . بضع سنين استطاع فيها السيد الشهيد محمد الصدر ( قدس سره ) أن ينجز في مشروعه الاصلاحي ما لا يمكن إنجازه في عقود فسلام عليك يا مولاي يا شهيد الله يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حياً .