استخدم هؤلاء الوكلاء لتفعيل وتنجيز مشروعه في الواقع وزودهم بالإمكانات والتعليمات اللازمة لعملهم الرسالي « 1 » .
6 - المحاكم الشرعية
دأبت الأنظمة المتعاقبة على الحكم في العراق اعتماد القوانين الوضعية بدل قوانين الشريعة الإسلامية ، ولجأت في أحيان كثيرة إلى تطعيم تلك القوانين بالأحكام الإسلامية وبشكل انتقائي لإيهام الناس بتطبيقها لأحكام الشريعة ، مما أدى إلى تشويه الصورة العامة للإسلام في أذهان الكثير من أبناء الشعب ، ولم تكتف تلك الأنظمة بذلك بل أعطت لتلك التشريعات المرجعية القانونية والجزائية والإجرائية مما ساهم في ابتعاد الناس عن الإسلام .
وقد انتبه السيد الصدر لذلك ، فقام بتأسيس المحكمة الشرعية لتكون بديلًا عن المحاكم الحكومية ومبرئة للذمة ، وبهذه الخطوة الإبداعية قرب الجماهير من المرجعية وربطها بالشريعة والحوزة العلمية .
إن السيد الصدر طبقاً إلى نهجه التغييري ، يرى أن واجب الفقيه التوجه إلى المجتمع في خطاب فقهي جديد يواكب التطورات الجارية ، وملبياً لحاجات الأمة وطموحها ويوفر الحلول الناجعة للإشكالات القائمة ، وقد
ترجم هذا التوجه بإصدار فقه العشائر « 2 » الذي استهدف من وراء إصداره ربط
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، دراسة بعنوان العلاقة بين الفقيه والمجتمع ، ص 11 .
( 2 ) المصدر نفسه .