الكفاية في مرحلة السطوح ، فقرر إعطاءهم هذا الدرس بعد صلاة المغرب والعشاء مباشرة و ( هذه سابقة لم يرَ من قبل لها مثيل بين المراجع والمجتهدين في النجف على الرغم من انشغاله الكثير ، ويومه المزدحم ) « 1 » .
وبخطوة جديدة من نوعها ركز السيد الشهيد ( قدس سره ) على فئة الشباب الحائزين على درجة علمية أكاديمية لقبولهم في الحوزة لاستشعاره الكبير لحاجة الحوزة إلى هذه الفئة لاختزال الزمن في تهيئتهم لحاجة المجتمع الماسّة لقيادتهم الواعية ، فضلًا عن أنّ هذه الخطوة فتحت الباب واسعاً لتقبل المجتمع لرجل الدين وجعله قناة اتصال جادّة وواعية متجاوزة جميع السلبيات التي خلفها جميع رجال الدين في العهود السابقة .
الأمر الآخر تمثل في توجيه أمره الشريف إلى أئمة الجمع بارتداء الكفن وهي السابقة التي لم تحصل من قبل فتمثلت آثار هذه الخطوة بإثارة الخوف في قلب النظام ، وجعل خطباء الجمع يستشعرون الموت الذي
لا مناص من وقوعه مما يزيدهم قوة واستبسالًا في المواجهة مما شكَّل هذا السلوك عاملًا معنوياً بالنسبة لهم وللمصلين عامة ، ثمّ إنه ( قدس سره ) أحدث بعض الإجراءات التي تنمّ عن قوة وتحدٍّ ومواجهة لم تشهدها الساحة من قبل وهي فتح مكاتب لتوعية المجتمع في عموم محافظات القطر ، وفتح محاكم قضائية شرعية تنظر في شؤون الناس وحلّ مشكلاتهم .
ومما أثار الساحة العراقية وهدد كيان النظام هو ما قام به ( قدس سره ) من مواجهة
هامش
( 1 ) إبداع المرجع ، كريم المنفي ، إيران ، قم ، ط 2 ، 2005 م ، ص 40 .