اندفاعه المارد العملاق حيث واتاه الظرف المأمول ، فإذا به قائد نهضة لا مثيل لها ، ورائد انطلاقة تغييرية شدت إليها نواظر العجب والاكبار بأساليبها ، ومداها ، وحنكتها ، ودهاء مبدعها ، وفورة النشاط الوثّاب الذي تجيش به همته القعساء ، وسعة أمله في تحقيق ما يصبو اليه من مرام جسيم ، وتخلّيه لهذا الأمل عن أي مظهر من مظاهر التردد والحيطة والحياد ، وولوجه له غمرات المزعجات والغصص والخطوب ، على يقينه بأن صارم السلطة المرهف الغرثان ، وعرامة غيظ المنفعلين الذين ما استقر بهم وضين ، هما من لوازم هذا المشروع التاريخي الذي يستحق له مدبرهُ الأمين الظافر وسام الزعامة ، وكرامة الظلامة ، ومقعد الصدق في دار المقامة .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 80
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٨٠