وقال الخاقاني : كان قدس سره له ميل إلى الإدب لم يفارقه حتى في دور شيخوخته ، وقرض الشعر وأجاد فيه وتفنن في نظمه وحلق به أحياناً ، وقد ذهب كثير من شعره لعدم عنايته به .
قال في الخضاب وقد التزمه زماناً ثمّ تركه :
خضبت وما التصابي من شعاري * ويأبى ذا ليَّ شرفي وديني
ولكن زاد في شيبي بهاءً فخفت * بأن يصاب من العيون
وقال في السيّد محمّد بن الإمام الهادي عليه السلام :
يا أبا جعفر إليك لجأنا * ولمغناك دون غيرك جئنا
فعسى ينجلي لنا أي قدس * فنرى بالعيان ما قد سمعنا
وقال يندب ولده ضياء الدين وقد توفي طفلًا :
الله من يسمح في مهجته * تلحد ما بين صفا وجلمد
وسّدته ما بين أطباق الثرى * وعدت فرداً نافظاً من يدي
لم يكتمل عاماً ولكن فقده * أنقص من عمري وأوهى جلدي
لا لوم مهما شفّني مصابه * فهو لعمري قطعة من كبدي
وسّدته بالرغم مني مكرهاً * وكنت أرجو أنه مُوسّدي
وقال آقا بزرك الطهراني في ) نقباء البشر ( : فقيه متضلع ، من مراجع التقليد المشاهير . . . نبغ في الفقه والأصول نبوغاً باهراً وعرف بين فضلاء النجف وعلمائها بعلو الكعب وسمو المكانة ، وامتاز عن أكثر معاصريه بالصلاح والتقوى والنزاهة والشرف ، وسلامة الذات وطهارة القلب . . . كانت له براعة في الفقه لا توجد عند أكثر معاصريه ، فكان أكثر الناس ترسلًا