أحاط بالفقه ووقف على أسراره ، كما أجمعوا عل زهده وورعه وتقاه وقداسته وابتعاده عن كل ما يريب . . .
وكان إلى جانب عظمته منبسط الروح رحب الصدر لين الجانب ، تحرر في كثيراً من القيود التي لا تتماشى والدين الصحيح ولا تتفق والعقل وكان رحمهالله كثيراً ما ينعى على بعض رجال الدين ، وكنت كثيراً ما أسمعه يقول : إنّا بحاجة إلى مصلحين وقادة مفكرين وأقلام مرنة وعقول ناضجة تحسن عرض مادتنا العلمية على أبناء العصر . . .
كان مثال الرجل الذي عرف الله معرفة حقه جعلته يسمو في أعين الناس دونما دعاية أو تبشير ، والناس مهما عدمت المقاييس عندهم ولكن سرعان ما يرجع الكثير منهم لمعرفتها لأنّ الشريعة الإسلامية قد دونت وبسطت وتجلّت في قواعدها ، والأخلاق الإسلامية مهما اعتراها الضعف فهي لا زالت توجد عن نفر نذروا أنفسهم للتحلي بها والتبشير لها . . .
أمّا آراؤه فكانت جريئة واضحة لا يهتم بعرضها ونشرها سواء رضي البسطاء أم أبوأ ، ولم يقف أحد إلى اليوم على فتاوي له تناقضت أو آراء تضاربت أو تأثر بصديق أو نفوذ أو مال أو جاه .
مؤلفاته : سبيل الرشاد في شرح ) نجاة العباد ( في الفقه لصاحب الجواهر ، شرح منظومة السيّد بحر العلوم في الفقه نظماً ، شرح ) تبصرة المتعلمين ( في الفقه للعلّامة الحلي ، منظومة في صلاة المسافر ، رسالة عملية سماها بلغة الراغبين في فقه آل ياسين ، منظومة في أحكام السلام ، وغير ذلك .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 179
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص١٧٩