وورعاً تقياً ، وكان مخلصاً في أعماله وأقواله ، وينزع للإصلاح كثيراً « 1 » .
وقال في حقّه الشهيد محمّد محمّد صادق الصدر - الصدر الثاني - عاصر قدس سره مجتمعه الذي كان يعاني من الانحطاط والمشاكل والانحراف والفساد ، فأثر ذلك في نفسه ، وآسفه كأي واعٍ كريم حرّ الضمير ، ووجد أن من واجبه أن يبادر في حدود إمكاناته لإزالة ذلك ، أو تقليله والتخفيف من أثره ، عسى أن يرى المجتمع نتيجة لجهوده ، وجهود أمثاله من الواعين المتفتحين بعض النتائج الطيبة التي تسرّه .
ومن ثم كان يعيش في تلك الفترة على مستوى الأحداث الاجتماعية والمشاكل الطارئة ، يكون لكلّ منهما رأياً ويجد لها حلًا ، وينشر ما يتوصل إليه من نتائج وآراء في الصحف والمجلات النافدة المفعول في ذلك الحين أو ينظمها في قصائد أو أبيات حماسية لاهبة ، لكي يتلوها على أصحابه أو لكي تأخذ طريقها إلى النشر « 2 » .
ومن شعره : هذه الأبيات بمناسبة هدم مقام أئمة البقيع عليهم السلام من قبل الوهابين :
لعمري أن فاجعة البقيع * يشيب لهولها فود الرضيع
وسوف تكون فاتحة الرزايا * إذا لم تصحُ من هذا الهجوعِ
فهل من مسلم لله يرعى * حقوق نبيّه الهادي الشفيعِ
هامش
( 1 ) نقباء البشر : ج 943 : 3 .
( 2 ) بغية الراغبين : 1 / 255 .