القدماء ، والسيّد الحبوبي من المتأخرين وقرضّت الشعر في مواضيع متعددة ، وسرعان ما تركته . . .
وقد ترجمه الأديب الفاضل الشيخ علي الخاقاني « 1 » ، فقال : عالم جليل ، وأديب رقيق ، وشاعر مجيد . . . حصلت لي معه صحبة أكيدة خلال توطني في الكاظمية وكان السبب فيها يرجع إلى خلقه الدمث ، وعلمه وآرائه الصائبة ، وكنت اءنس في حديثه ، وأتلذذ بأسلوبه ولهجته ، وكان مرح النفس ، طيب الروح ، بهي الصورة ، محتشم الشخصية ، وكان في دُعابته البريئة ، وفي نُكته المليحة وكلمه المشبع يأنس به كل جليس ، وكنت أجتمع معه يومياً عندما يفرغ من أداء صلاة العشاء ، حيث كان يأتم به فريق كبير من أخيار الكاظمية . . . وأبو الحسن قال الشعر وأجاد في أكثره وهو مُقلّ وشأن المقل أن يجيده ، ومن شعره هذه القصيدة ، وقد بعث بها إلى صديقه العلّامة المجاهد الشيخ عبد الله السبيتي عام 1364 ه - ، وفيها يتشوق إلى النجف الأشرف بقوله :
هل لي إلى أرض الغري سبيل * فأقيم فيها والمقام جميل
وأشمّ من عقبات مسك ترابها * ما ينعش الإنسان وهو عليل
ويكون لي في ربعها متجوّلٌ * وتجرّ لي فيها قناً وذيول
هل أوبة لي نحو ذياك الحمى * مستوطناً فيه ولست أحولُ
هل يأتي يوم بالغري يكون لي * في منتداها موئل ومقيل
هامش
( 1 ) الخاقاني ، علي : ( شعراء بغداد ) ج 1 / 205 وما بعدها .