وهذه صفحاتي مثلت عمري * وقد أجادت يدي في رسم معتقدي
* * *
فاذكر هُديتَ إذا ما رمت تبحثني * قلباً تبخر من جهد ولم يعد
واحفظ علومي وأفكاري التي سطرت * فإنها عمري من بعد مفتقدي
وإن وجدت على طياتها عبثاً * أو زلة نتجت من نقص ذات يدي
فاعلم بأنّيَ لم أُرزق كمال علا * وعصمة تمنع الإنسان عن فند
وإنّما أنا مثل الغير في رشد * وفي انحطاط وفي سفل وفي صعد
وقد سعيت بجهدي كي أفوز مها * لم يعر في أمل أودار في خلد
سعيته بسلاح العلم منفرداً * رفيقي العقل والتفكير مستندي
( وإنما رجل الدنيا وواحدها * من لا يعوّل في الدنيا على أحد )
هذا نتاجي بصوت العدل يشهد لي * فابحث عن الحق في جد ولا تحدِ
وانظر عيوبك في يوم تفوه به * بعيب غيرك فاقصر منه واقتصدِ
أنا وأنت رفيقا الدرب قد دخلا * تاريخنا وهو يروي قصة الأبد
فاحذر بأن يزدريك الناس كلهم * وتعتلي رغم جحد الجاحدين يدي
( 25 / 6 / 1388 ه - )
على لسان امرأة مسترحمة
إني عجوز ، سيدي ، ضعيفة * مريضة خاوية نحيفةْ
قصدت دار عزك المعلى * ناظرة ألطافك اللطيفةْ
قد عظني الزمان بالمآسي * فلم يدع لي ساعة طريفة
أرملة وصبية ترانا * نحسو ثمال القسوة العنيفة
في كل وجبة نموت جوعاً * تحت سياط المعدة المخيفة
وكان قصدي لعلاك الذي * أكنافه واسعة منيفة