فالغد الحلو مؤذن بمجيء * والدياجي مقرونة بذهاب
ويعم الكون الفسيح ابتسام * الفجر فوق السهول فوق الروابي
ليعيش الوجود نبعاً غزيراً * سرمدي الرؤى سميك الإهاب
( 8 / 6 / 1388 ه - )
رف الكتب
رأيت رف الكتب مليئا بمخطوطاتي فقلت :
علمي وعقلي وتفكيري ومعتقدي * في هذه الكتب محصورٌ بلا بددِ
إن رمت تعرفني صدقاً بلا كذب * أو رمت ترقبني يوماً بلا رصدِ
فطالع الكتب وافهم ما تجود به * من منبع العلم أو من فورة الزبد
انظر إلى الكتب أعواماً مرتبة * وابدأ بما بدأت في رسمهن يدي
فإن فرغت فقل : إني علمت بما * لا يعرف الناس من شخصية الولد
رأيته ناشئا ثم ارتقى قلما * ثم استفاق على أُمثولة الأبدِ
رأيته وسمات الجد قد رسمت * خطوطها في ثنايا جبهة الأسدِ
أفنى صباه وأودى طيب زهرته * يتابع الحق لا يلوي على أحدِ
ويستقي من نمير العلم أعمقه * من مورد غيره في الدهر لم يرد
يرى الشدائد أحلاماً مهومة * ويشرب الصفو من أُسطورة الكمد
لينفع البشر العاري فيلبسه * مفاخر الحلل العصماء واللبد
من منبع الحق ماضي العزم مندفع * إلى الخلود بنور الله والرشد
وهذه الكتب بعض من متاعبه * وقبسة من لظى بالنور متقد
* * *
فانظر هديت إذا ما رمت تعرفني * كتابتي واعتمدها فهي معتمدي
فالكتب أحسن تصوير لصاحبها * إن أحسنت يده رسماً ولم تحد