بنهج في العقيدة مستقيم * وخلق زانه لطف وحب
رأى - فيما رأى - الدنيا فساداً * بها المثلى ذوت والشر خصبُ
فأوسع قلبها لوماً ونصحاً * عسى تصفو المنى ويعود عشبُ
وأوجد فوقها أملًا جميلًا * كما يهفو حشى ويهيم صب
فأبدع في قصائده بما لا * رأت من مثله عجم وعربُ
فسار مسير شمس في الدياجي * زلال في فم العطشان عذب
ولا عجب فإبكار المعاني * لها ( نبضات قلب ) المرء تصبو
فراجع يا ( أخي ) غرر المعاني * ( خواطر ) عن جميل المدح تربو
فذي ( زفرات ) ( كوخ ) في الليالي * و ( صبر ) في ثنايا ( العمر ) رحب
ترى ما لا رأت عين وما لا * وعى سمع له أو شام لب
ترى الفكر المعمق إذ تسامى * وحسن اللحن في كأسٍ يصبُّ
جميل في رشاقته أنيق * وسهل في التلفظ وهو صعب « 1 »
لتهنأ يا أخي الشعراء فيها * ويهنأ فيك أرحام وصحب
وتبقى منشداً شعراً جديداً * لتخلد فوق هام الدهر شهبُ
تقبل من فم المشتاق حبّاً * وتكرمة يقدمهن قلبُ
وكتبت على الرسالة التي ارفقت بها هذه القصيدة :
أرجّي وصولا نحو الطاف شاعر * عظيم العلا والمجد من آل ياسينِ
سمي الحسين السبط من آل أحمدٍ * ونجل سمي المجتبى سبط ياسينِ
مع الدعوات الصالحات أزفها * مجللة ذخراً بطه وياسينِ
هامش
( 1 ) السهل الممتنع .