أخوتهما حتى من أبناء علي وفاطمة ( ع ) أنفسهم .
على أنه يمكن القول : إن مميزات الحسين ( ع ) أكثر من مميزات الحسن ( ع ) مثل ما ورد :
( إن الشفاء في تربته واستجابة الدعاء تحت قبته والأئمة التسعة من ذريته ) « 1 » ،
مضافاً إلى أنه وُفق إلى نوع من الشهادة لم يرزق غيره منها بما فيها أبوه وأخوه . ولولا وجود الدليل على أن : ( أبوهما خيرٌ منهما ) « 2 » لقلنا إنه خير من أبيه ، ولكن ليس إلى ذلك من سبيل .
مضافاً : إلى أنه ليس هناك أحد غيره شاء الله في نساءه أن يراهن سبايا على أقتاب المطايا ، أو أن يقتل ابنه الرضيع في يده ، أو أن تدوس الخيل صدره وظهره ، أو أن يقتل جائعاً عطشاناً . وأهمية الجوع والعطش عند الموت أمام الله سبحانه واضحة قد أرادها أمير المؤمنين ( ع ) لنفسه حين قال : ( إن هي إلا ثلاث وأود أن ألقى الله خميصاً ) « 3 » وأرادها العباس ( ع ) لنفسه حيث ألقى بالماء ولم يشربه « 4 » ، وهذا ما ذكرناه في ( الأضواء ) .
الشيء الآخر بهذا الصدد : إن هناك رواية أخرى تدل على فضيلة للحسين ( ع ) ، وهي بحسب المضمون : إنه لما ولد الحسن ( ع ) أتاه النبي ( ص ) وأذَّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى وقال للزهراء ( ع ) : لا ترضعيه إلى أن
هامش
( 1 ) أنظر وسائل الشيعة ج 14 ص 537 ، مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 235 ، عدة الداعي لابن فهد الحلي ص 48 .
( 2 ) البحار ج 39 ص 90 ، الصراط المستقيم لعلي بن يونس العاملي ج 1 ص 210 ، علل الشرائع ج 1 ص 174 ، عيون أخبار الرضا ج 1 ص 36 .
( 3 ) أنظر المسترشد للطبري الإمامي 367 ، شرح الأخبار ج 2 ص 291 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 19 ص 187 .
( 4 ) أنظر شرح الأخبار ج 3 ص 192 ، مقتل الحسين لأبي مخنف ص 179 . .