الابن قد يكون بالمعنى الأعم « 1 » ، لكن الولد لا يكون إلا بالمعنى الأخص « 2 » ، فمن هذه الناحية اختار أصرح اللفظين وأوضحهما .
فإن انتساب الحسن والحسين ( ع ) وان كان بحسب الأسباب الدنيوية إلى الزهراء . ولكن المسألة ألصق من ذلك ، فهم أولاد النبي مباشرة . وهذه مزية لم تُعطَ لأحد من الخلق غيرهما .
ويمكن أن نفهم ذلك من القرآن الكريم ، وذلك من قوله تعالى : وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ « 3 » . فمحمد وعلي نفس واحدة ، ونور واحد . فإذا كانا واحداً فما يكون لهذا يكون لهذا . وكما ورد عن النبي ( ص ) أنه قال لعلي ( ع ) :
( إنك تسمع ما أسمع وترى ما أرى )
« 4 » .
فإن بعض العلويين كالعباس ومحمد بن الحنفية وغيرهم ، وإن كانوا علويين وأشراف ، بل هم من الصلب المباشر لعلي ( ع ) وهذا مهم جداً ، إلا أنه لم يرد فيهم ( ولداي ) كما ورد في الحسنين ( ع ) . بل حتى لو كانت الذرية من علي ( ع ) وفاطمة ( س ) كمحسن وزينب ( س ) فإن الحسن والحسين أفضل .
إن قلت : إن قوله تعالى : وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ليس دليلًا على وحدة محمد ( ص ) وعلي ( ع ) ، وذلك بأن نلتفت إلى أنه يكفي في صدق أنفسنا وحدة الجماعة بوحدة الهدف ، ووحدة المصالح . أي جماعتنا وجماعتكم
هامش
( 1 ) فإنه يشمل الولد بالمعنى الحقيقي ويشمل غيره كمن يعيش تحت تربية شخص أو تعليمه فهو أبنه وإن لم يكن ولده . ومن هنا ورد عنا النبي ( ص ) : يا علي أنا وأنت أبوا هذه الأمة .
( 2 ) وهو الولد النسبي .
( 3 ) آل عمران 61 .
( 4 ) نهج البلاغة ج 2 ص 158 ، البحار ج 14 ص 476 ، الطرائف لابن طاووس ص 415 . .