مقتل هاني ( ع )
قالوا : ثم أخرج هاني إلى مكان من السوق يباع فيه الغنم وهو مكتوف « 1 » .
أقول : لأنه بعد مقتل مسلم بن عقيل ( ع ) يكون كل شيء قد انتهى ظاهراً ، وصفى الجو لابن زياد والحكم الأموي . كل ما في الأمر أنه ينبغي التخلص من العدو الآخر وهو هاني ابن عروة ( رضي الله عنه ) ، وتأخر مقتله عن مقتل مسلم بن عقيل ( ع ) معقول جداً . وإن كان يمكن القول بأنه لمجرد الصدفة ، لأنهم لم يلتفتوا قبل مقتل مسلم بن عقيل ( ع ) إلى مقتل هاني . وأما حين أريق الدم فلا ينبغي الاقتصار على مسلم بن عقيل ( ع ) بل ينبغي أن تصفو الساحة لهم من كل الأعداء المتحمسين ضدهم ، وأهمهم هاني .
وظاهر النقل التأريخي أنه قد حصل ذلك في نفس اليوم .
قالوا : فجعل يصيح : وامذحجاه ولا مذحج لي اليوم ، وامذحجاه وأين مني مذحج ، فلما رأى أحداً لا ينصره ، جذب يده ونزعها من الكتاف وقال : أما من عصا أو سكين أو حجر أو عظم يدافع به رجل عن نفسه . « 2 »
وهذا موقف جليل وجريء قلما يقفه المحكومون ، فإنهم غالباً يسلمون
هامش
( 1 ) أنظر الإرشاد ج 2 ص 64 ، مثير الأحزان ص 26 ، اللهوف ص 36 .
( 2 ) راجع المصادر السابقة . .