بالجريمة بهذا المقدار . ثم هو إلى جهنم وساءت مصيراً
ويمكن أن يرد هنا السؤال التالي : أنه لماذا رأى هذا الأسود ؟ وما هي الأطروحات التي يمكن ذكرها عن الحكمة الإلهية في ذلك ؟ .
جوابه من عدة وجوه :
أولًا : إقامة الحجة على ابن زياد وغيره ، وعلى الفاعل أيضاً أنه قد عمل عملًا سيئاً جداً .
ثانياً : إنه تأنيب وعقوبة للفاعل .
ثالثاً : إنه يعطى على سوء عمله علامة يتذكرها طول عمره .
رابعاً : إنه نحو من التنبيه من الله سبحانه وتعالى على ضرورة التوبة والرجوع إلى مسلك ومذهب ابن عقيل نفسه . باعتبار أن المسلك الذي يؤدي إلى هذه النتيجة مسلك سيئ لابد من التخلص منه وتبديله .
والموقف يدل على الإشارة إلى السوء أكيداً بسواد وجهه وعضه على إصبعه ، فإنه دليل عرفاً على الندم . وإذا فعله الآخر دل على التأنيب ، وأن هذا مما ينبغي أن يندم عليه .
وعادة تكون الصورة ثابتة غير متحركة . كما أن أمثال هذه الموجودات لا تتكلم ، وإنما تعطي بيانها وتؤدي غرضها بالإشارة ، وهو العض على الإصبع .
وهو أمر ليس بالبعيد ، ففي كتب التأريخ أن المعتضد العباسي الذي بدأ الخلافة في بغداد بعد سامراء ، وكان قوياً قاسياً في معاملة الناس . وهو الذي أخذ الاعتراف من أحد السراق وقتله قتلة متميزة غريبة . وهو الذي أرسل
شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع ) — صفحة 346
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٤٦