للفحص عن دار الإمام العسكري ( ع ) ، إنه كان يرى شبحاً بأزياء مختلفة في كل مرة . وكان يأمر بإغلاق الأبواب وإقامة الحراس عليها ، ومع ذلك يرى الشبح ، ويتكرر ذلك عنده كثيراً « 1 »
وقد فسرنا ذلك في تأريخ الغيبة الصغرى « 2 » بأنه نتيجة تأنيب الضمير ، ونقول هنا : إنه إما دليل من الله على ذنوبه وعيوبه ، وإما هو إذلال له من الله حيث لا يستطيع التخلص ، بعد أن كان قد عظَّم نفسه في المجتمع تعظيماً كبيراً .
والإنسان قابل لأن يتواضع بعدة أمور :
منها : برؤية نتائج مَن قبله .
ومنها : برؤية عظمة الخلقة .
ومنها : برؤية الذباب عليه ، فإنه سيكون تحت أرجل الذباب .
ومنها : بضعفه أمام الأمراض والبلايا ، في حين أن أمثال هؤلاء كالمعتضد واضرابه لم يكن يتعظ بمثل ذلك ولا يعير له أهمية ، فيبتليه الله سبحانه بمثل ذلك للزيادة في التنبيه ، وإنما هو رحمة به لإمكان توبته ، ولكنه من قساوة القلب بحيث لا يستحق التوبة .
وأما نوعية هذه الأشباح فلا ينبغي السؤال عنها ، هل هو من الجن أو من الملائكة أو من خلق آخر من خلق الله سبحانه ، المهم أنه خلق مطيع يؤدي غرضه .
هامش
( 1 ) أنظر البداية والنهاية ج 11 ص 88 .
( 2 ) تأريخ الغيبة الصغرى ص 352 . .