مهمة مسلم بن عقيل ( ع )
ثم أن الحسين ( ع ) كتب كتاب الجواب إلى أهل الكوفة ، وتجدونه بالمصادر « 1 » وأعطاه إلى مسلم بن عقيل ( ع ) ليحمله إلى الكوفة ، وأمره بتقوى الله وكتمان أمره واللطف . فإن رأى الناس مجتمعين له عجَّل له بذلك « 2 » .
فأقبل مسلم ( ع ) إلى المدينة فصلى في مسجد رسول الله ( ص ) وودَّع أهله وأستأجر دليلين من قيس ، فأقبلا به ، فضلَّا الطريق وعطشوا فمات الدليلان من العطش . وقالا لمسلم : هذا الطريق إلى الماء « 3 » . وفي مقتل المقرم أنه تركهما
هامش
( 1 ) ونص الكتاب بحسب الروايات هو :
( بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى المإ من المؤمنين والمسلمين أما بعد : فان هانئاً وسعيداً قدما علي بكتبكم ، وكانا آخر من قدم علي من رسلكم ، وقد فهمت كل الذي اقتصصتم وذكرتم ، ومقالة جلكم أنه ليس علينا إمام ، فأقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الحق والهدى . وأنا باعث إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي مسلم ابن عقيل ، فان كتب إلي بأنه قد اجتمع رأى ملإكم ، وذوي الحجى والفضل منكم ، على مثل ما قدمت به رسلكم وقرأت في كتبكم ، فاني أقدم إليكم وشيكاً إن شائ الله . فلعمري ما الإمام إلا الحاكم بالكتاب القائم بالقسط ، الدائن بدين الحق ، الحابس نفسه على ذلك الله ، والسلام ) .
البحار ج 44 ص 334 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق ص 335 . .