الشمس سبعين نبياً ، ثم يبيعون ويشترون كأنهم لم يصنعوا شيئاً فلم يعجل الله عليهم بل أخذهم بعد ذلك أخذ عزيز مقتدر ذي انتقام ) « 1 » .
والذي أحسبه أن المحصل في كل الأجوبة واحد بالرغم من اختلافها بالدلالة المطابقية . وهو متكون من أمرين :
الأول : الإشارة إلى إن ذلك من القضاء المحتوم .
الثاني : إنه عازم على عدم البيعة والخروج إلى العراق .
مضافاً إلى أننا ينبغي إن نلتفت إلى أن جلسة قد حصلت كل مرة مع واحد من هؤلاء ، فهل من الممكن أنها اقتصرت على هذه الكلمات القليلة التي نقلها المؤرخون ، أو أن الحديث فيها قد طال فعلًا ؟ . وماذا قال الحسين ( ع ) غير ذلك ؟ . الله العالم . إذن ، فلا نستطيع أن نجزم بالفرق الجوهري بين أقواله .
هذا ، وفي التأريخ وضوح بعذر محمد بن الحنفية عن الخروج معه . منها : قول الحسين ( ع ) له :
( وأما أنت يا أخي فلا عليك أن تقيم بالمدينة فتكون لي عيناً لا تخفي عني شيئاً من أمورهم ) « 2 » .
ولم ينقل التأريخ أنه فعل ذلك ، ولعله لم يتمكن منه .
وكذلك وصيته إليه قبل خروجه من المدينة ، فإنها واضحة بالدلالة الإلتزامية على وجوب بقائه وليس جوازه فقط .
وعلى أي حال فما سمعته قبل عدة سنين من بعض الخطباء من أنه كان معذوراً لأنه كان قوي الساعدين فأصيب بالعين فضعفت ساعداه لا حاجة إليه ، مضافاً إلى أنها رواية ضعيفة وبعيدة الصدق .
هامش
( 1 ) مثير الأحزان لابن نما ص 29 .
( 2 ) البحار ج 44 ص 329 . .