لهذه الصفة .
ومثله قالت السيدة زينب بنت علي ( ع ) ليزيد بن معاوية : ( يا ابن الطلقاء ) « 1 » ، لأن رسول الله ( ص ) في فتح مكة كف عن المنافقين ولم يقتلهم وقال لهم :
( اذهبوا فأنتم الطلقاء ) « 2 »
وكان فيهم أبو سفيان جد يزيد بن معاوية ومن هنا صدق عليه أنه ابن الطلقاء .
السؤال الثاني الذي يطرح بهذا الصدد : هو أنه لماذا لم يصرح الحسين ( ع ) من أول الأمر بعدم المبايعة ؟ . وإنما رتب الأمر بالشكل الذي يوحي إلى الوليد أنه من الممكن أن يبايع .
وجواب ذلك من عدة وجوه :
الوجه الأول : إنه ليس في كلام الحسين ( ع ) أي إشعار بوقوع المبايعة من قبله في الصباح علناً . كل ما في الأمر أن هناك توقعاً لعرض المبايعة عليه ، وليس هناك ظهور في كلامه بأنه يوجد توقع لرد الفعل الإيجابي بالنسبة إلى هذا العرض .
الوجه الثاني : نعرضه كأطروحة ، وذلك أن الحسين ( ع ) إلى هذا الحد يريد إيجاد شيء من المجاملة والتقية أمام حاكم البلد ، لأجل تجنب المواجهة والمشاكل لو صح التعبير ، واحتمال اتساع الضرر . ولكن لما سمع ( ع ) التهديد من مروان اعتبر أن المجابهة قد حصلت من طرف الخصم ، فلا بد من
هامش
( 1 ) البحار ج 45 ص 134 ، بلاغات النساء ص 21 ، اللهوف لابن طاووس ص 106 .
( 2 ) منتهى المطلب للعلامة الحلي ج 2 ص 937 ، مجمع الفائدة للمحقق الأردبيلي ج 4 ص 113 ، تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي ج 4 ص 119 ، وسائل الشيعة ج 15 ص 158 ، السنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 118 ، سبل الهدى والرشاد للصالحي الشامي ج 5 ص 242 . .