الحسين ( ع ) ، وهو معصوم مع أنه خلاف الأدب الشرعي .
ويجيب بعدة أجوبة تستفاد من كلامه « 1 » بحسب المضمون وهي بعرض مني وليست بلفظه .
1 - هو معصوم ولا بد من التسليم للمعصوم في كل ما يفعله ويقوله .
2 - إن مقتضيات أحوال ذلك الزمن كانت تقتضي ذلك - إجمالًا ولم يفصل في ذلك - .
3 - إن مثل هذا النبز صادر عن الجليل جل وعلا في كتابه الكريم ، فإذا كان صادراً عن الله تعالى فلا بأس أن يصدر عن غيره . حيث يقول تعالى في سورة القلم : عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ « 2 » . والزنيم في اللغة الدعي في النسب اللصيق به « 3 » .
فإن قلت : ( وهذا الإشكال ضد استدلال السيد المقرم ) ، فإن الله تعالى قال ذلك بصفته الخاصة به ولا يشمل غيره .
قلنا : ( دفاعاً عن السيد المقرم ) : كلا ، بل قاله بصفته متكلماً فقط . وذلك من عدة وجوه :
أولًا : إنه لابد من فهم العموم ، فإن هذا الكلام من قبل الله عز وجل دليل على الجواز لكل متكلم ما لم يثبت الاختصاص به سبحانه وتعالى . وفي مورد كلامنا لم يثبت شيء من هذا القبيل .
هامش
( 1 ) نفس المصدر والصفحة .
( 2 ) القلم 13 .
( 3 ) أنظر لسان العرب ج 12 ص 276 . .