ثم أقبل على الوليد وقال : أيها الأمير إنا أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة بنا فتح الله وبنا يختم ، ويزيد شارب الخمر وقاتل النفس المحترمة ، معلناً بالفسق ، ومثلي لا يبايع مثله . ولكن نصبح وتصبحون وننظر وتنظرون أينا أحق بالخلافة « 1 »
فأغلظ الوليد في كلامه وارتفعت الأصوات ، فهجم تسعة عشر رجلًا قد انتضوا خناجرهم وأخرجوا الحسين ( ع ) إلى منزله قهراً ، أي قهراً على القوم « 2 » .
فمن جملة الأسئلة التي خطرت في ذهن السيد عبد الرزاق المقرم في ( مقتل الحسين ( ع ) ) « 3 » أنه لماذا قال : يا ابن الزرقاء ؟ وهو على خلاف الأدب الإسلامي .
ويعلق السيد المقرم : إنه في تذكرة الخواص قال : إنه كانت جدة مروان من البغايا . وفي كامل بن الأثير : كان الناس يعيرون ولد عبد الملك بن مروان بالزرقاء بنت وهب ، لأنها من المومسات ومن ذوات الرايات . وفي تأريخ ابن عساكر : جرى كلام بين مروان وعبد الله بن الزبير ، فقال له عبد الله : وإنك لههنا يا ابن الزرقاء .
وفي تأريخ الطبري : كان مروان بن محمد بن الأشعث يقول : لم يزل بنو مروان يعيرون بالزرقاء . وان بني العاص من أهل ( صفورية ) .
ثم يبدأ السيد المقرم بالاعتذار عن صدور مثل هذه الصفة عن
هامش
( 1 ) أنظر البحار ج 44 ص 325 ، البداية والنهاية ج 8 ص 157 .
( 2 ) راجع مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 240 .
( 3 ) مقتل المقرم هامش ص 130 ط بيروت . .