فأصلهم يا رب حر النار « 1 »
وقوله رضوان الله عليه عند إعراضه عن شرب الماء :
يا نفس بعد الحسين هوني * وبعده لا كنتي ان تكوني
هذا الحسين وارد المنون « 2 » * وتشربين بارد المعين
تالله ما هذا فعال ديني « 3 »
وخطب زهير بن القين « 4 » رضوان الله عليه ، وهو أحد مبرزي أصحاب الحسين ( ع ) ، وقال في خطبته : ( إن الله ابتلانا وإياكم بذرية نبيه محمد ( ص ) لينظر ما نحن وأنتم عاملون . إنا ندعوكم إلى نصرهم وخذلان الطاغية يزيد وعبيد الله بن زياد ) . « 5 » وخطب برير بن خضير « 6 » رضوان الله عليه أيضاً فقال :
هامش
( 1 ) نفس المصدر البحار للمجلسي ج 45 ص 41 .
( 2 ) المنون : أي الموت يقال : ( ذهبت بهم المنون ) أي المنية ( أقرب المواردج 2 ص 1245 ) بتصرف .
( 3 ) البحار للمجلسي ج 45 ص 41 رياض المصائب ص 313 .
( 4 ) هو زهير بن القين بن قيس بن مالك بن دينار بن ثعلبة بن عمرو اليشكري البجلي . وبجيلة هم بنو أنمار بن أراش بن كهلان من القحطانية كان شريفاً في قومه نازلًا فيهم بالكوفة ، شجاعاً مطرقاً ، له في الحروب مواقف مشهورة وكان عثماني العقيدة فاهتدى على يد الحسين حينما التقى به في الطريق وهو راجع من الحج في سنة 60 ه - والحسين وارد إلى العراق وانضم مع الحسين حتى ورد كربلاء فقتل بين يديه وله يوم عاشوراء مواقف حاسمة وخطب ومواعظ سجلها التاريخ له بأحرف من نور . ( واقعة الطف لبحر العلوم نقلًا عن أبصار العين للسماوي ) . ص 488 .
( 5 ) تاريخ الطبري ج 6 ص 243 الكامل لا بن الأثير ج 3 ص 288 ط مصر .
( 6 ) برير بن خضير الهمداني ذكره عامة المؤرخين والرجاليين بالتجلة والتعظيم والاطراء . قال المامقاني في رجاله ( وكان شيخاً تابعياً ناسكاً قارئاً للقرآن ومن شيوخ القراء في جامع الكوفة وله في الهمدانين شرف وقدر وهو من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وكان من أشراف أهل الكوفة وله كتاب القضاء والأحكام يرويه عن أمير المؤمنين وعن الحسن ( عليهما السلام ) ، وكتابه من الأصول المعتبرة عند الأصحاب ، ولما بلغه خبر الحسين ( ع ) خرج من الكوفة متوجهاً إلى مكة في طلبه فلحق به ولازمه حتى استشهد بين يديه . ( واقعة الطف لبحر العلوم ص 501 ) .