يأتنا أحد بذلك كفى ذلك حجة على ما نقول .
وأما في هذه العُجالة ، فينبغي أن نستدل ببعض النصوص الدالة على أن الدفاع كان عن الدين وعن شريعة سيد المرسلين ( ص ) .
مضافا إلى وضوح هذه الفكرة ، وهي أنهم لو كانوا يدافعون عن عصبية أو قبلية لما كانت لهم جنة ولذهبوا إلى النار جميعاً ولما أيدهم وبكى من أجلهم رسول الله ( ص ) وأمير المؤمنين وفاطمة الزهراء وزين العابدين والإمام الرضا وغيرهم من أولياء الله . فتأييدهم لهم دليل قطعي على صحة هدفهم وقصدهم في شهادتهم تلك . مضافاً إلى ما ننقل الآن من بعض تصريحاتهم :
انشد الحسين ( ع ) خلال بعض حملاته :
أنا الحسين بن علي * آليت أن لا أنثني
أحمي عيالات أبي * أمضي على دين النبي « 1 »
وحميته للعيال على القاعدة لأنه مسؤول عن حميتهم من الأعداء ما دام حياً ، وهم نساء وأطفال عُزّل . وليس هذا من باب التعصب .
وأنشد علي بن الحسين الأكبر في بعض حملاته ضد الأعداء :
أنا علي بن الحسين بن علي * نحن وبيت الله أولى بالنبي
والله لا يحكم فينا ابن الدعي * أطعنكم بالرمح حتى ينثني
أضربكم بالسيف أحمي عن أبي * ضرب غلامٍ هاشمي علوي « 2 »
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 285 ط نجف البحار للمجلسي ج 45 ص 49 .
( 2 ) تاريخ الطبري ج 6 ص 265 أعلام الورى للطبرسي ص 246 مثير الأحزان لابن نما ص 51 - وتمام الأبيات في رواية في الإرشاد للشيخ المفيد ص 238 وفي مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 257 .