الفقرة ( 31 ) من المستويات المعنوية لزكاة الفطرة
ومن المستويات المعنويّة والأخلاقية التي يمكننا أن نفهمها من زكاة الفطرة ، كما يلي :
المستوى الأول : إن العبادة قد تكون تامة وقد تكون ناقصة أمام الله سبحانه ، بل العبادة عموماً ناقصة أمامه جل جلاله ، لأنها لم تؤد حق طاعته ومقدار عظمته ، والمطلوب من بذل العبودية تجاهه .
بما في ذلك صوم شهر رمضان ، الذي يقول ( ع ) عنه في الدعاء : إننا قد أديناه مع اعتراف بالتقصير وإقرار بالتضييع .
ومن هنا أمكن لزكاة الفطرة أن تكون سداً لتلك الثغرة ، إما بعنوان ملء الفراغ الحاصل ، أو التسبيب إلى غفران ذلك التقصير ، أو بعنوان إضافة تضحية المال إلى تضحية البدن ، لتكون التضحية أتم وأكمل وأشمل .
المستوى الثاني : ان فطرة الإنسان خلقته ، وماله هو ما يحصل عليه من نتائج في هذه الدنيا .
فكما ان المال يحتاج إلى زكاة وتطهير ضمن زكاة المال ، تحتاج الفطرة إلى زكاة وتطهير ، ضمن زكاة الفطرة .
والفطرة الأصلية وإن كانت طاهرة حقيقة ، إلَّا أن الفطرة الفعلية ، التي وجد بها الإنسان في الدنيا ليست كذلك ، فإن المودع في الإنسان كل من جانبي الحق والباطل ، قال تعالى : وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ لا يستثنى من ذلك حتى