كُلُّ ذلِكَ كَانَ وَلَمْ تَزَلْ ، وَهُوَ كائِنٌ وَلَا تَزَالُ ، حُجَّتُكَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ توصَفَ بِكُلِّهَا ، وَمَجْدُكَ أَرْفَعُ مِنْ أَنْ تُحَدَّ بِكُنْهِهِ ، وَنِعْمَتُكَ أكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى بِأَسْرِهَا ، وَإحْسَانُكَ أكْثَرُ مِنْ أَنْ تُشْكَرَ عَلَى أَقَلِّهِ .
وَقَدْ قَصَّرَ بِيَ السُّكُوتُ عَنْ تَحْمِيدِكَ ، وَفَهَّهَنِي الإمْسَاكُ عَنْ تَمْجيدِكَ ، وَقُصَارَايَ الإقْرَارُ بِالْحُسُورِ لَا رَغْبَةً - يا إلهِي - بَلْ عَجْزاً .
فَهَا أَنَا ذَا أَؤُمُّكَ بِالْوِفَادَةِ ، وَأَسأَلُكَ حُسْنَ الرِّفَادَةِ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ وَاسْمَعْ نَجْوَايَ ، وَاسْتَجِبْ دُعَائِي وَلَا تَخْتِمْ يَوْمِيَ بِخَيْبَتِي ، وَلَا تَجْبَهْنِي بِالرَّدِّ فِي مَسْأَلَتِي ، وَأكْرِمْ مِنْ عِنْدِكَ مُنْصَرَفِي وَإلَيْكَ مُنْقَلَبِي ، إنَّكَ غَيْرُ ضَائِق بِمَا تُرِيْدُ وَلَا عَاجِز عَمَّا تُسْأَلُ ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيْرٌ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ « 1 » .
الفقرة ( 15 ) في كفارة الصوم
عندما يجب الصوم ولكنه لا يحصل من المكلف . فإن ذلك يعتبر جريرة تحتاج إلى العقاب . ومن هنا وجبت الكفارة على من يكون مفطراً ، في وقت وجوب الصوم عليه .
وقد عرفنا التأويل المعنوي ، لمعاني الصوم والإفطار . وبقي علينا الآن أن نلتفت إلى معنى الكفارة .
فإن الصوم ، أما أن يكون واجباً وأما أن يكون مستحباً . والإفطار أما أن
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية . دعاء رقم 46 . ص 251 . ط بغداد لسنة 1988 .