الفقرة ( 4 ) الدليل على ذلك
من الأدلة على أن الأعمال الحسنة كلها عبادة مرضية لله عز وجل وان لم يقصد بها القربة بالتفات تفصيلي ، ما جاء بالقران الكريم من أن الله سبحانه وتعالى : ( يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) « 1 » ، ( يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ) « 2 » ( يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) « 3 » ( يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) « 4 »
وغير ذلك ، ولم يقيد بأن يكون التطهير أو القسط أو الإحسان بقصدٍ قربي أو إلهي ملتفت إليه ، بل يكفي فيه ألا يكون بهدف سئ أو نية مريبة . نعم ، إذا كان القصد القربى ملتفتاً إليه بوضوح ، كان العمل أفضل بلا أشكال .
الفقرة ( 5 ) معنى قصد القربة
قصد القربة التي اشترطها الإسلام في العبادات ، لا بد أن نستبعد منه قصد التقرب المكاني أو ألزماني أو ألرتبي ، وكل أمر ثبت بالدليل القطعي بأن الله سبحانه يجل عن الاتصاف به . إذن فالقربة بهذه المعاني غير مقصودة لا محالة . وكل من قصدها فقصده باطل ، ومن ثم تكون عباداته باطلة لا محالة .
وإنما يبدأ قصد القربى بمعناه الصحيح ، من الجانب المعنوي لا محالة ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 222 .
( 2 ) سورة آل عمران آية 76 .
( 3 ) سورة آل عمران آية 134 .
( 4 ) سورة المائدة آية 42 .