جل جلاله : ( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) « 1 » لأن النفس تحتاج إلى التربية والعناية ، فكل عمل غير موافق لذلك فهو ظلم للنفس .
3 - أن يكون العمل خالياً من الهدف السيئ ولو في المدى البعيد . علم به الفرد أم لم يعلم . ولكنه إن كان عالماً ملتفتاً كان ظلمه أكبر . ومن هنا قال الشاعر :
إذا كنت لا تدري فتلك مصيبة * وان كنت تدري فالمصيبة أعظم
فالخلو من مثل هذا الاستهداف ، شكل من أشكال خلوص النية وحسنها ، بلا شك .
4 - أن يكون العمل ناتجاً من قلب طاهر ونفس صافية . ليكون ذا نية حسنة . وإلا لم يكن متصفاً بهذه الصفة .
ومن هنا نجد أن ذوي النفوس الشريرة ، تكون كل أعمالهم غير نقية ، وكل نياتهم غير حسنة . لأنها ناتجة من نفوسهم تلك . فهي تمثلها وتعكس شرها بشكل آخر .
5 - أن يكون العمل خالياً وخالصاً من الطمع المتزايد بالدنيا ، وحاوياً على درجة من درجات القناعة .
فإن كان مستهدفا للطمع المتزايد ، بالمال أو الجاه أو السمعة أو السيطرة ، بدون مصلحة عامة في ذلك ، كان عمله غير متصف بخلوص النية .
هامش
( 1 ) ( ) سورة النحل - آية 118 .