خيرا رأى خيرا وان استهدف شراً رأى شرا ، وعاد الوبال عليه .
5 - الباطن أو المحتوى الداخلي للإنسان أو قل : النفس أو القلب ، فمن كانت نفسه وقلبه طاهرا فنيته حسنة ، ومن كانت نفسه خبيثة وقلبه غليظا فنيته سيئة .
وبهذا المعنى ورد : ( إن نية المؤمن خير من عمله ونية الفاسق شر من عمله ) « 1 » .
لأن العمل إنما يمثل المحتوى الداخلي للفرد . وهذا المحتوى أهم من العمل بطبيعة الحال .
الفقرة ( 2 ) معاني حسن النية
صفاء النية وحسنها يمكن أن يفسر بعدة تفسيرات ، غير متنافية ، بمعنى أنها يمكن أن تصدق جميعاً :
1 - أن يكون العمل خالياً من قصد الإضرار بالآخرين . وبالنتيجة من ظلم
الآخرين ، لأن الإضرار بمن لا يستحق ظلم واضح .
2 - أن يكون العمل خالياً من الإضرار بالنفس ، بحسب الواقع سواء عرف الفاعل أم غفل عنه .
فان عددا من أعمالنا يبدأ ضررها بنا قبل أن يصل إلى الآخرين ، ونحن قد لا نكون ملتفتين . فنكون ممن ( يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ) « 2 » ونكون كما قال
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ، م 1 الباب 6 من أبواب مقدمة العبادات - حديث 3 - مصباح الشريعة ص 5 - منية المريد للشهيد الثاني ص 43 - جامع السعادات ج 3 - ص 118 .
( 2 ) سورة الكهف - آية 104 .