العنصر السابع : اشتراط أن لا تكون صلاة الإمام أدنى من صلاة المأموم في بعض الصفات . فلا يجوز إمامة المتيمم بالمتوضأ أو القاعد بالقائم أو المضطجع بالقاعد ، أو الألثغ « 1 » ونحوه بالفصيح « 2 » .
ولكل من هذه العناصر رمزيته الخاصة أو المشتركة بينه وبين غيره .
فالعنصر الأول : وهو الإمامة بالصلاة ترمز إلى التقدم في كثير من الأشياء تقدماً يرتبط بالآخرين . وليس أن مجرد الآخر أثرى منه أو أكثر مؤلفات أو أوفر في فرصة العمل .
بل هو تقدم يرتبط بالآخرين ، كتقدم المربي على من يربيه والمرشد على من يرشده . والموجه على من يوجهه ، والمعلم على من يعلمه والقائد على من يقوده ، والهادي على من يهديه والناصح على من ينصحه ، إلى غير ذلك كثير .
والإمامة كذلك هي العنصر المركزي الذي ترتبط به العناصر الأخرى ، كشرائط الإمام ووجوب متابعته ونحوها ، ولا معنى لتابع من دون متبوع أو مأموم من دون إمام .
وللإمامة في الإسلام عدة معاني :
الأول : القدوة في الأمور الإلهية في تعميق الإيمان والوصول
هامش
( 1 ) اللثغ : تحول اللسان من السين إلى الثاء أو من الراء إلى الغين أو اللام أو الباء أو من حرف إلى حرف . وقيل لا يتم رفع اللسان في الكلام ، وفيه ثقل . ( أقرب الموارد م 2 ص 1128 مادة لثغ ) . - ونحوه كالفأفئة ( أي أن يكرر الحرف أثناء الكلام ) والحبسة اللسانية ( أي التوقف عن الكلام وعدم استطاعه الاستمرار لوقت معين ) .
( 2 ) راجع شرائط انعقاد الجماعة ، وشرائط إمام الجماعة في منهج الصالحين للمؤلف ج 1 ص 351 و 356 .